الاثنين، 20 أبريل 2026

خاطرة ادارية

 العارض المرضي، إن حدث، تبرز أهميته في مدى التهيئة المسبقة له، حينما يُصاب شخص بأمر طارئ في طائرة، لا يملك قائدها إلا أن يمسك الميكروفون ويسأل: هل يوجد بيننا طبيب؟ أما إن حدث ذلك في مدينة مجهزة بشبكة من المراكز الصحية والمستشفيات، فإن الإجراءات تصبح أكثر سلاسة وسرعة، من سيارات إسعاف، وأقسام طوارئ، وكوادر طبية، دون الإرباك الذي نشهده في الطائرة.

‏ 

‏هناك من المشاكل الإدارية تُدار بأسلوب قائد الطائرة؛ أي البحث عن المتخصص لحظة وقوع المشكلة، ورغم كفاءة هذا المتخصص، إلا أنه يفتقد إلى البنية اللوجستية التي تمكّنه من النجاح، ما يحدث غالبًا هو جهد فردي متأخر، قد يخفف من حدة المشكلة، لكنه لا يصنع حلًا جذريًا؛ لأنه يعمل دون فريق متكامل أو تجهيزات مُعدة مسبقًا.

‏ 

‏هنا يتجلى دور الإدارة الحقيقي: الاستعداد للمستقبل، لا التعامل معه عند وقوعه فقط، فالإدارة الفاعلة هي التي تتصور الإشكاليات قبل حدوثها، وتبني لها منظومة متكاملة من الخطط والكوادر.

‏ 

‏فكرة "المدينة المجهزة بشبكة طبية" تمثل نموذجًا واضحًا: مشكلات متوقعة، وخطط جاهزة، وفريق مدرّب للتعامل معها، وبهذا تتحول الإدارة من ردّة فعل إلى عمل استباقي، في هذا النموذج يتراجع دور النجم الفرد لصالح الفريق، لأن العمل يقوم على استراتيجية واضحة لا على اجتهادات شخصية، كما أن تعاقب المسؤولين لا يؤثر على جوهر العمل، فهناك خطة ثابتة، والجميع يعمل على تحسينها لا تغييرها؛ بلغة أدق: لا تمس المتن، ولك الهامش.

‏ 

‏من زاوية أخرى، يميل الإنسان بطبعه إلى السرعة في الإنجاز، شراء منزل جاهز قرار سريع، لكنه غالبًا مليء بالتنازلات: تفاصيل لا تعرفها، وذوق لا يشبهك، وتعديلات لا تنتهي، في النهاية تقبل بالنتيجة كما هي.

‏ 

‏في المقابل، بناء المنزل رحلة أطول وأكثر كلفة في الوقت والجهد، تبدأ من اختيار الأرض، ثم التخطيط على ضوء احتياجات أسرتك، فالتنفيذ، مع مراجعات مستمرة عند كل اختلاف بين الواقع والتصميم، لكنها في النهاية تمنحك فهمًا دقيقًا لكل تفصيلة، وإدراكًا لنقاط القوة والضعف، والأهم: منتجًا يعكس احتياجك الحقيقي.

‏ 

‏الإدارة التي تعتمد على البيت الجاهز تواجه صعوبة في النجاح؛ كأن تستقطب كفاءة جاهزة وتضعها في منظومة لا تعرفها، المشكلة ليست في كفاءة الفرد، بل في انسجامه مع الفريق، وفهمه لخصوصية البيئة، فالخبرة الإدارية تُبنى بالتدرج، ولا تُنقل كاملة بين السياقات.

‏ 

‏أما البناء المؤسسي المتدرج، مع استقطاب الخبرات لتحسينه لا لتغير مساره، فهو وإن بدا أبطأ، إلا أنه أوفر على المدى الطويل وأكثر استقرارًا، فالقيمة الحقيقية ليست في السرعة، بل في جودة التأسيس، وربما يصح القول: ما يبدو مكلفًا في البداية، هو الأقل كلفة مع الزمن.

‏ 

‏في كل أزمة فرصة كامنة بل حزمة كبيرة من المنح، دول الخليج لديها اليوم  أسئلة جوهرية في الشق المدني بعد نجاحهم في الجانب العسكري لله الحمد:


‏ما البدائل إذا تعطلت ممرات حيوية كمضيق هرمز؟، هل أعددنا كوادر قادرة على التعامل مع الأزمات؟، وهل توقعنا مسبقاً  ما نعيشه اليوم؟، وكيف التعاطي مع الإشكاليات المادية والمالية وهي من الآثار المتوقعة.  

‏ 

‏جزء كبير من النجاح لا يكمن في الإجابات فقط، بل في القدرة على طرح الأسئلة الصحيحة مسبقًا، والتدريب على الإجابة النموذجية.

‏ 

‏ختامًا، الإدارة التي تنتظر الأزمة لتبحث عن حل تشبه قائد الطائرة، بينما الإدارة المستعدة تشبه مدينة طبية مكتملة التجهيز، وبين الحل السريع والبناء طويل الأمد، تتحدد جودة النتائج، فالنجاح الحقيقي هو قراءة المشكلات بعمق، والاستعداد لها بحلول متكاملة، تعود فائدتها على الجميع، نسأل الله ان يديم علينا الامن والامان ورضى الرحمن.

الأربعاء، 15 أبريل 2026

أهمية العلوم الإنسانية، لماذا نجح المحلل الايراني أحمديان؟

 في الأسبوع الماضي نُشر إعلان عن إلغاء تخصصات في جامعة من أهم الجامعات الخليجية، منها عدد من العلوم الإنسانية، ولا أعلم تفاصيل الخبر، لكن هناك حقيقة قديمة نعاني منها، وهي أن هذه العلوم لا تحظى بمكانتها الحقيقية في المجتمع، فيلتحق بها الطالب أحيانًا فقط لتحسين وضعه بعد التخرج، وغالبًا ما ينتهي به الحال في عمل لا ينتمي إليه، لأن البيئة المهنية المهيأة له لا تستوعبه أو لا يقبلها.

‏ 

‏كان لدي صديق يقول: إذا غضب والدي من نتائجي في المدرسة قال لي: لن تجد في الجامعة إلا تخصص التاريخ، وهذه النظرة لا تقتصر على والد صديقي، بل هي ممتدة في المجتمع.

‏ 

‏لهذا، ومع ما نشهده اليوم من أحداث مفصلية، كنا بحاجة – كدولة ومجتمع – إلى متخصصين في هذه العلوم لدراسة الحدث وتقديم تحليل تُبنى عليه الخطط، ففي بعض الأزمات يبدو المجتمع كمن دخل عاصفة في ليل مظلم، لا يكاد يرى كف يده، وهنا تظهر أهمية زاوية الرؤية؛ فهي أداة نجاة لا أمرًا ترفيهيًا.

‏ 

‏وفي هذا السياق، يبرز الفرق بين "المعلّق" و"المحلّل"، ما نشاهده في القنوات الفضائية – في الغالب – هم معلّقون؛ لأنهم يصفون ما يحدث أمامهم، أما المحلّل، فيرسم صورة لما يمكن أن يحدث، مستندًا إلى قراءة عميقة للواقع عبر حصيلته المعرفية الماضية، وإلى أدوات علمية تراكمت عبر سنوات.

‏ 

‏ولهذا تبرز بعض النماذج التي تعكس أثر هذا التراكم، مثل المحلل الإيراني أحمديان، الذي يمثّل نتاج إعداد طويل وممنهج؛ فعندما تقرأ مسيرته تدرك أن ما يقدّمه ليس رأيًا عابرًا، بل خلاصة تدريب ومعرفة متراكمة تميزه أولاً ومساهمة الدولة ثانياً، وهنا يتجلى معنى المقولة: "أعطِ الخبز خبّازه"، فمثل هذه الأدوار لا تُصنع في لحظة، بل تُبنى عبر سنوات استعدادًا للحظة قد تأتي أو لا تأتي.

‏ 

‏أعود إلى مقولة والد صديقي، الذي كان يرى أن مصير ابنه هو دراسة التاريخ بسبب ضعف نتائجه، والحقيقة التي لم يدركها والد صديقي رحمه الله أن كثيرًا من قادة الحرب العالمية الثانية كانوا قرّاء جيدين للتاريخ، فعندما تتأمل قراءاتهم، تظن أنك أمام قاعة جامعة لا ساحة معركة، تشرشل، مثلًا، كان عاشقًا للتاريخ، وكان أحد العوامل المهمة في صمود بريطانيا، وأيزنهاور، من خلال قراءاته المتعمقة، خاصة لحروب نابليون، أسهم في بلورة أفكار استراتيجية مثل إنزال النورماندي.

‏ 

‏في المقابل، كان هتلر قارئًا انتقائيًا للتاريخ، وهو ما أسهم في تعثره؛ إذ تجاهل دروسًا مهمة، مثل فشل نابليون في غزو روسيا، خاصة ما يتعلق بعامل الشتاء، فكانت النتيجة كارثية، وبمعنى آخر، قد يكون الفارق في بعض اللحظات بين النجاح والفشل هو عمق القراءة والدرس المستفاد لا مجرد وجودها.

‏ 

‏الحقيقة أن من امتلك فهمًا تاريخيًا عميقًا استطاع أن يبني جسرًا يعبر به، هو ومجتمعه، من حقول الألغام إلى مرافئ الأمان، فالتعامل مع الأحداث بعقلية القارئ للتاريخ يختلف؛ لأن الأنماط تتكرر، وإن اختلفت الشخصيات.

‏ 

‏لذلك، فإن التخصصات التي يُنظر إليها اليوم على أنها هامشية، كانت يومًا ما جزءًا من تشكيل العالم وحفظ المصالح.

‏ 

‏وعودًا على بدء، فإن دور وزارات التربية والتعليم والجامعات لا يقتصر على وضع المناهج وجلب الكفاءات، بل يمتد إلى رسم خارطة طريق للطالب بعد التخرج، بما يعكس أهمية هذه العلوم، كما أن الجهات التي تستفيد من العلوم الإنسانية – كوزارة الخارجية مثلًا – مطالبة بألا تكرر النماذج التعليمية التقليدية، بل تطور برامج تدريبية متقدمة تُعدّ كوادر قادرة على التعامل مع لحظات استثنائية كالتي نعيشها اليوم، مع البحث عن المتميزين وصقلهم.

‏ 

‏لا يوجد علم بلا فائدة. ولو كانت هذه العلوم هامشية، لما حرصت أعرق الجامعات العالمية – مثل هارفارد – على تدريسها، وهي التي تُعرف بدورها في إعداد القادة وصنّاع القرار.

‏ 

‏ختامًا، يبقى المعيار الحقيقي هو القدرة على توظيف العلم، عبر وضع الخطط، واكتشاف المتميزين، وتطويرهم، بحيث يعود أثره على الفرد والمجتمع.

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

الحرب على الارهاب محرقة سياسية واقتصادية واجتماعية،،،

 عام ٢٠٠١ دُشِّن مصطلح جديد أطلق عليه الحرب على الإرهاب، ووقف الرئيس الأمريكي أمام شعبه ليقول: من ليس معنا فهو ضدنا.

بهذه النظرة لأول مرة في التاريخ يُقسَّم العالم إلى قسمين: إما التأييد، وإما أن تكون في خانة الأعداء، لتغادر وفوده عواصم الدول محذِّرة ومهدِّدة، حتى قيل للباكستانيين مثلًا: إما التعاون في الحرب أو الإعادة إلى العصر الحجري، كما ذكر الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

 

وأمام هذا الواقع، اندفعت الدول بدافع الخوف، أو ربما بدافع التخلص من خصومها من خلال لاستفادة من هذه التهمة المعلبة، ولكن، ونحن في عام ٢٠٢٦، يبرز سؤال جوهري: ما نتيجة كل ما حدث؟

 

للإجابة، لا بد من العودة إلى ما قبل ذلك بسنوات طويلة.

 

في بداية الخمسينات بدأت ظواهر إقصاء جزء مهم من المجتمع، وأصبحت المجتمعات العربية عبارة عن حكومات عسكرية لا تُسأل عن نتائج أعمالها، وسجناء جريمتهم إبداء رأيهم، والناس أمام خيارين: إما الصمت أو مكان في السجن.

 

وبناءً على ذلك، لم تنشأ مجتمعات صحية وسليمة، بل استبدادية واختلّت القيم، فأصبحت الوجاهة للممثلين والمطربين، بينما أُلصقت صفة الإجرام بالمفكرين والعلماء، وانعكس ذلك حتى على الأدب؛ فبرزت أعمال راقية صدرت في السجون، مقابل ضعف وهشاشة وإسفاف في الإنتاج الثقافي في الحياة العامة، وكان الزج في السجن يُقدَّم غالبًا تحت مبررات قانونية أو اتهامات بالسعي للوصول إلى السلطة.

 

والمفارقة أن هذا الأسلوب، الذي استُخدم للتمسك بالسلطة وإقصاء الخصوم، لم يُدرك أصحابه أنه سيتحول لاحقًا إلى أداة يستخدمها الآخرون ضدهم، فقد أصبح مبررًا للتدخل الخارجي، وذريعة لاحتلال دول وتغيير أنظمتها، بل وتبريرًا لارتكاب جرائم وإراقة بحور من الدماء وإزالة مدن كاملة من على الخارطة، وفي امتداد لهذا المسار، خيضت حروب كثيرة في السنوات الماضية بسردية واحدة: (الإرهاب)، اصبحت تلك الكلمة مشروع كبير تبني عليها الدول استراتيجيتها.

 

الإرهاب كلمة فضفاضة دون توصيف دقيق، تحولت إلى مفتاح ماستر يفتح كل أبواب المنطقة، بل مبرر لكل الجرائم المرتكبة، أمريكا تقصف اليمن، وتحرق الفلوجة في العراق بالفسفور الأبيض باسم محاربة الإرهاب، وبشار يقتل السوريين بالكيماوي باسم محاربة الإرهاب، والقذافي احرق شعبه باسم محاربة الإرهاب، وروسيا جعلت مدن الشيشان ركامًا باسم محاربة الإرهاب، وغيرهم كثير، لا يُسأل عن الدمار أو التهجير أو شلالات الدماء، بل يتوقف كل شيء عند مبرر واحد: الإرهاب، ولكن في حقيقتها فوضى خلاقة كما وصفتها كوندليزا رايس وزيرة خارجية امريكا.

 

حروب تذكرني بمجموعة رياضيين كانوا في معسكر للجيش، وفرض عليهم الجزاء كما يحدث في كل المعسكرات، وهو أن يلعبوا مباراة كاملة لمدة تسعين دقيقة دون كرة قدم وبوجود حكم، يقول أحدهم كنا نركض، نمرر، نحتج، نحصل على بطاقات، وتُحتسب ركلات جزاء، بل وتُهدر أيضًا، وكل ذلك دون وجود كرة أصلاً، مشهد عجيب ومضحك ومرهق، لكن الخوف من عقوبة أشد جعل الجميع يتعامل معه بجدية كاملة.

 

بهذا المعنى، تبدو كثير من الحروب في منطقتنا أشبه بتلك المباراة؛ الجميع يشارك، القواعد موجودة، لكن الأساس غائب، وفي النهاية هناك من سيأخذ النتيجة لنفسه، وهو الذي يراقب المشهد العابث في الظل من بعيد.

 

وبالعودة إلى أحداث سبتمبر، نجد أن وسائل الإعلام امتلأت برجال دين ومفكرين ومحللين يحذرون من ظاهرة الإرهاب وخطورتها، وينبهون الشباب منها، ويصفونها بأنها وباء على المجتمعات، اعتدنا على تلك العمائم في كل تفجير وحدث، وكان الإسلام دين السلام والسكينة بحاجة إلى تبرير دائم، لكن، وبعد سنوات طويلة من هذا التحشيد، تظهر محطات مفصلية تستحق التوقف.

 

ففي أول انتخابات نزيهة في الجزائر، حاز الإسلاميون على نحو ٨٠٪؜، وكان لهم الحق في تشكيل الحكومة، ليتدخل الجيش وتُجهض التجربة، وتدخل البلاد في نفق مظلم استمر سنوات، وكذلك في مصر، حيث فازت جماعة الإخوان المسلمين—القادمة من السجون—في أول انتخابات نزيهة، ووصلت إلى سدة الحكم، ولسنا هنا في موضع الحكم على إمكانياتهم، ولكن السؤال الأهم والتي أتت الانتخابات بجوابه: من يملك الشارع؟، ولماذا تلك النتيجة بعد سنوات طويلة من التحشيد الإعلامي والتحذير منهم؟

 

سؤال يقودنا إلى أصوات وازنة وعاقلة، قد تخفت وسط الضجيج، لكنها تستحق أن تُسمع بإنصات، فالشيخ محمد الغزالي يرى أن عنف سيد قطب يعود إلى عاملين: الأول جهله بأصول الفقه، والثاني ما تعرض له من تعذيب في السجون الناصرية، كما أشار الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر في عام ٢٠١٨، إلى أن جماعات التكفير وُلدت في السجون والمعتقلات نتيجة العنف والتنكيل بالشباب، ويُروى في هذا السياق أن بعض المعتقلين طُلب منهم كتابة ورقة تأييد للحاكم (عبدالناصر)، فكتبها بعضهم تحت التعذيب وامتنع آخرون، لتنعزل مجموعة عن أخرى، وتبدأ بتكفيرها بسبب تلك الورقة، ثم يمتد هذا التكفير لاحقًا إلى المجتمع المؤيد للحاكم.

 

ولذلك، حرص الشيخ أحمد الطيب—في أحداث ميدان رابعة—على التصريح بأن الأزهر ليس له علاقة بما حدث، معتبرًا ذلك البيان انه أمانة أمام الله ثم أمام التاريخ.

 

وبهذا، ينسب الشيخان ظهور هذه الجماعات إلى بيئات الاستبداد والسجون التي تُنتهك فيها كرامة الإنسان، وربما ضمن سياقات أوسع تسمح باستمرار هذا النمط من القمع، واليوم ونحن في عام ٢٠٢٦، وبعد سنوات من محاربة هذه الظواهر، تتضح النتائج: احتلال مدن، تدمير أخرى، السيطرة على منافذ مهمة، واستنزاف شامل، كل ذلك تحت عنوان واسع هو “محاربة الإرهاب”—في مشهد لا يبتعد كثيرًا عن مباراة لُعبت دون كرة.

 

ومن هنا، تتضح دلالة العبارة: (درهم وقاية خير من دينار علاج)، فدول العالم العربي أمام خيارين واضحين:

 

إما الاستثمار في الداخل عبر التنمية والاستقرار وفتح قنوات النقاش، أو الاستمرار في استخدام أدوات الاستبداد، التي قد تتحول لاحقًا إلى مبرر لتدخل خارجي.

 

الحرب على الإرهاب بدأت في الداخل وانتهت بتدخلات من الخارج، فضلا عن خسارة في الأموال والدماء، يتكرر السؤال لجميع الحكومات: هل نختار البناء أم نستمر في إلقاء الموارد في محرقة لا تكتفي وتقول هل من مزيد؟

 

ختاماً تُظهر التجربة أن من يقطف ثمار هذه الحروب، في الغالب، ليس من خاضها، بل من أشعلها وأدار مسارها ويراقبها من بعيد. وتستمر القصة.